الشيخ علي آل محسن
190
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
فهنيئاً لهذا المجتهد الذي صار سُنّياً بأحاديث اختلقها من عنده ، وهنيئاً لأهل السنة به . قال الكاتب : لو فرضنا أن رجلًا قَذِراً تمتع مرة أفتكون درجته كدرجة الحسين رضي الله عنه ؟ وإذا تمتع مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً كانت كدرجة الحسن وعلي والنبي عليهم السلام ؟ أمنزلة النبي صلوات الله عليه ومنزلة الأئمة هينة إلى هذا الحد ؟ ! وحتى لو كان المتمتع هذا قد بلغ في الإيمان مرتبة عالية ، أيكون كدرجة الحسين ؟ أو أخيه ؟ أو أبيه أو جده ؟ ! إن مقام الحسين أسمى وأعلى من أن يبلغه أحد مهما كان قوي الإيمان ، ودرجة الحسن وعلي والنبي عليهم السلام جميعاً لا يبلغها أحد مهما سما وعلا إيمانه . وأقول : بعد أن اتضح أن هذا ( الحديث ) مختلق مكذوب فالكلام فيه تبديد للوقت بلا فائدة . ولكن كل إشكالات الكاتب ترد على ما أخرجه الترمذي في سننه ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ، وأحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه الكبير بأسانيدهم عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال : مَن أحبَّني وأحبَّ هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة « 1 » . فهل كل من أحبَّ الخمسة أصحاب الكساء ينال درجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان شخصاً قذراً كما قال الكاتب ؟ ! بل يلزم من هذا الحديث أن يكون كل المسلمين لهم درجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء
--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 / 641 قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . الأحاديث المختارة 2 / 45 . مسند أحمد 1 / 77 . المعجم الكبير للطبراني 3 / 43 .